السيد كمال الحيدري
114
الفتاوى الفقهية
غير ملزمين بإكمال التركة ومصاريف الحجّ من أموالهم الخاصّة . في هذه الأزمنة لا يتمكّن المكلّف من الذهاب للحجّ إلّا بتسجيل اسمه عند الجهات المسؤولة ودفع تكاليف الحجّ مقدّماً ، ثمّ ينتظر دوره في الذهاب ، وحينئذ لا يجب عليه تخميس تلك الأموال عند حلول رأس السنة ، لأنها من ضمن المؤونة . قد تسأل : إذا كان مستطيعاً للحجّ وكانت أمواله قد تعلّق بها الخمس ، ولكنه لم يخمّسها جميعاً وخمّس خصوص الأموال التي تكفيه للحجّ فهل يصحّ منه ذلك ؟ الجواب : لا يجوز التأخير في إخراج الخمس بعد وجوبه ، ومن فعل ذلك فهو آثم إلّا إذا كان بإذن من مرجع تقليده . ولو أخرج خمس البعض وحجّ به صحّ حجّه . تلف أموال الحجّ إن تلف مال الاستطاعة في بلده أو في أثناء الطريق ، لم يجب عليه الحجّ ، وكشف ذلك عن عدم الاستطاعة من أوّل الأمر ، ومثل ذلك ما إذا سُرق ماله ، أو حدث له دَينٌ قهري ، كما إذا أتلف مالَ غيرِه خطأً على نحوٍ يكون شاغلًا للذمّة ، يعني تشتغل ذمّته بالعوض لصاحب المال ، ولم يتمكّن من التأجيل أو من دفع البدل . نعم الإتلاف العمدي لا يسقط وجوب الحجّ عنه ، كما لو أتلف مال غيره عمداً ، واضطرّ إلى دفع البدل له ، فحينئذ يجب عليه الحجّ بأيّة صورة ممكنة . لو فقد الحاجّ أمواله أو سرقت منه في مكّة وقبل أداء المناسك أو في أثنائها ، فإنّ الغالب في مثل هذه الحالات عدم زوال